محمد بن جرير الطبري
5
جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله وحده لا شريك له ، يحي ويميت وهو على كل شئ قدير . الحمد لله الذي أسلمله ما في السماوات والأرض طوعا وكرها ، وكلهم آتيه يوم اليامة عبدا . أحمد حمد عارف بنعمائه ، راض بقضائه ، صابر عل بلائه . وصلى الله على محمد رسول الله إلى عباده ، وحيرته من خلقه ، أرسله بالهدى ودين الحق ، فبلغ عن ربه رسالته ، وبين لهم عن سنته ، وتركهم على محجة بيضاء ، من أبصرها اهتدى ونجا ، ومن عمى عنها ضل وهلك . * * * وبعد ، ففي الساعة السادسة من صبيحة يوم السبت السادس والعشرين من ذي القعدة سنة 1377 ( 14 يونيه سنة 1958 ) ، قضى الله قضاءه بالحق ، فألحق بالرفيق الأعلى أخي وشقيقى السيد أحمد محمد شاكر ، مودعا بالدعاء ، محفوفا بالثناء . جاءه الأجل فشق إليه الطريق ، وأماط عنه حياطة الشفيق ، ونضا عنه طب كل طبيب ، فقبض ملك الموت وديعته في الأرض ، ثم استودع مسامعنا من ذكره اسما باقيا ، ومحا عن الأبصار من شخصه رسما فانيا . فالحمد لله بارىء النسم بما شاء ، ومصرفها فيما شاء ، وقابضها حيث شاء .